الرقية التي أوصى بها النبي ﷺ
من بين كلمات الحِكمة والشفاء التي علّمنا إياها رسول الله ﷺ، هناك رقيتان كريمتان وردت في السنة النبوية، وكان من أبرز ما استحبه النبي ﷺ للحماية من الشر والعين والحسد. إحداهما هي سورة الفلق، التي نزلت في القرآن الكريم كدرع معنوي يقي الإنسان من شرور متعددة.
قال النبي ﷺ: "اقرأ المعوذتين وتعوّذ بهما"، وكان يقرأ على نفسه في المساء والصباح. ومن ضمن ما كان يحث عليه، قراءة قول الله تعالى: "قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد". هذه الآيات ليست مجرد كلمات، بل قوة إيمانية تدفع الشر وتحصن القلب.
وقد ورد في الصحيح أن النبي ﷺ كان ينفث في يديه عند قراءتها، ثم يمسح جسده ما استطاع إليه سبيلاً. وهذا دليل على أن الرقية لا تكون مجرد نطق، بل تكون مع الإيمان واليقين بقدرة الله وحده.
فالرقية الشرعية ليست سحرًا ولا خرافة، بل هي طمأنينة للنفوس، وعلاج من وحي الوحي. وما دام النبي ﷺ قد أرشدنا إليها، فهي خير ما نتمسك به في الشدة والطمأنينة. فاجعلها من عادتك في الصباح والمساء، وليكن قلبك مملوءًا بالثقة بالله، وحده لا شريك له.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.