نبي من البشر، لكنه أبو البشرية بعد آدم وشيث
عندما نتحدث عن الأنبياء، يخطر في بالنا أنهم بشر اختارهم الله لتبليغ رسالاته، ولكن هل هناك نبي ليس من البشر؟ الجواب ببساطة: لا، جميع الأنبياء من البشر. حتى نوح عليه السلام، رغم مكانة عظيمة، كان بشرًا من البشر، لكنه يُعدّ أبو البشرية الثانية بعد الطوفان.
فبعد آدم وشيث عليهما السلام، كان نوح عليه السلام خاتم الأنبياء في عصره، وأُرسل لإنقاذ قومه من الضلال. وعندما أُغرق الكافرون بالطوفان، نجا نوح وذريته في السفينة، وبقيت نسله هي الباقية. لذلك يقول الله تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُم الْبَاقِينَ (الصافات: 77). ومع ذلك، فهو من البشر، وليس من الجن أو الملائكة.
فليس هناك نبي من غير البشر في الإسلام، فالأنبياء جميعهم بشر يوحى إليهم، كما قال الله: ما أَرسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِم (يوسف: 109). فالوحي لا ينزل على غير البشر من الجن أو الملائكة كنُبّاء، وإن كانت الملائكة تحمل الوحي إلى النبي البشري.
وقد ورد في بعض الروايات أن الجن استمعوا للقرآن وأن بعضهم آمن، لكنهم لم يكونوا أنبياء. أما من يُظن أنه ليس من البشر، كهود أو صالح، فهم من البشر أيضًا، من نسل نوح. فالقرآن لم يذكر نبيًا من الجن أو من غير البشر، وكل الأنبياء، من آدم إلى محمد ﷺ، هم من جنس البشر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.