عقوبة الزنا في الشريعة اليهودية

في إطار الشريعة اليهودية، يُعد الزنا من الكبائر التي تُستوجَب عليها عقوبات صارمة، وقد ورد في التوراة أن عقوبة الزنا هي الرجم حتى الموت، خصوصًا إذا كان الشخص متزوجًا، أي "محصنًا".

جاء هذا النص في سفر التثنية: "إذا وُجد رجل يزني مع امرأة امرأة رجل قد احتُضِن، فيُقتل الزاني والزانية". وكان تنفيذ هذه العقوبة مشروطًا بشروط دقيقة جدًا، مثل وجود شاهدين عادلين وتحقيق دقيق للواقعة، مما جعل تطبيقها نادرًا في الواقع العملي.

كانت المحاكم اليهودية القديمة، التي تُعرف بـ"السانهدران"، هي الجهة المخولة بتطبيق هذه الأحكام، لكنها اشترطت إجراءات صارمة تكاد تُصعّب تنفيذ الحكم. بل إن بعض الحكماء اليهود ذكروا أنه "إذا كان هناك محكمتان يُعدّدان الرجم مرة واحدة في سبعين عامًا، تُعدّ رحيمة"، ما يدل على الحذر الشديد في تطبيق هذه العقوبة.

مع مرور الزمن، وتغير الظروف الاجتماعية والسياسية، توقف تطبيق عقوبة الرجم عمليًا، واستُبدلت بعقوبات أخرى أو تأديبات دينية واجتماعية، خاصة بعد فقدان اليهود لدولتهم وإقامتهم في مجتمعات غير يهودية.

اليوم، لا تُطبّق عقوبة الرجم في الطوائف اليهودية المعاصرة، لكن النصوص التوراتية تظل مرجعية دينية تُدرس في السياق الشرعي والتاريخي، أكثر من كونها نافذة قانونيًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة