من هي مارية القبطية، زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم؟

تُعرف مارية بنت شمعون بـ"السيدة مارية القبطية"، وكانت من أهل الإسكندرية في مصر. وردت إلى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في السنة السابعة للهجرة، كهدية من المقوقس، حاكم الإسكندرية وقتها، مع أختها سيرين. لم تكن مارية من نسائه اللاتي تزوجهن شرعًا، بل كانت سرية، ومع ذلك عاشت عند النبي بكرامة ومكانة خاصة.

أنجبت مارية للنبي ولدًا أطلق عليه اسم إبراهيم، وفرح النبي به فرحًا شديدًا، خاصة أنه جاء بعد وفاة أبنائه الآخرين. لكن إبراهيم تُوفي في سن مبكرة، وكان ذلك مِن أشد ما أصاب قلب النبي حزنًا. رغم وفاة ابنها، بقيت مارية في بيت النبي، وعاشَت معه حتى وفاته، وقد أُخرجَت روايات عديدة تدل على حُسن معاملته لها، واعتنائه بها.

تُوفيَت مارية بعد وفاة النبي بفترة قصيرة، ودُفنت في البقيعة، حيث يُقال: إن النبي مرّ على قبرها فبكى، مما يدل على ما كان لها من مكانة عنده. لم تُعتق إلا بعد وفاة ابنها، كما ذكر بعض العلماء، ولكنها عاشت في كرامة واحترام.

ما يُميز قصة مارية هو أن النبي، رغم كونه نبيًا، عاش مشاعر إنسانية عميقة: فرح بقدوم مولوده، وحزن على فراقه، واحترم من أحبَّه وعاشرَه. هذه التفاصيل تُظهر الجانب الإنساني في حياة الرسول، وتُقربنا من صورته الحقيقية، بعيدًا عن أي مبالغة أو تباعد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة