كيف يُستحب أن يبدأ الساعي بين الصفا والمروة؟
عند بداية السعي بين الصفا والمروة، يُستحب للمسلم أن يُقلد خُطى النبي ﷺ في أداء هذا الركن العظيم من أركان العمرة أو الحج. فعندما يصعد الحاج أو المعتمر على الصفا، يبدأ بذكر الله تبارك وتعالى، كما كان يفعل النبي الكريم.
يبدأ الشخص بالتكبير، فيقول: الله أكبر، ثم يُكبّر ثلاث مرات، ويرفع يديه ويدعو بين كل تكبير وأخرى. ومن أفضل ما يُقال عند ذلك ما رُوي عن النبي ﷺ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. ثم يُكرر: لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
يُكرر هذا الدعاء والتكبير ثلاث مرات على الصفا، ويُعاد الشيء نفسه عند وصوله إلى المروة، مع الدعاء بين كل مرة وأخرى. هذا الأسلوب يجمع بين التذلل لله، وذكر نعمته، وطلب الاستجابة، وهو ما يجعل السعي لا مجرد مشي، بل عبادة وذكرًا وقربة إلى الرحمن.
قال بعض العلماء: إن هذا المكان مخصوص بالإجابة، فعلى المُعتمر أن يجتهد في الدعاء، ويُخلص النية، ويعظم الرجاء، فقد كان النبي ﷺ يدعو على الصفا والمروة، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه ويُظهر الخشوع.
فإذا عرف المسلم هذا الأدب، وجد في سعيه لذة، وطمأنينة، وقربًا من ربه، لا تُقدّر بثمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.