ماذا تفعل إذا خافتَ من شخص؟
الخوف من شخص ما، سواء كان عدوًّا أو من أهل مكانٍ ما، أمرٌ قد يمرّ به الإنسان في حياته. لكن الإسلام لم يترك هذا الخوف دون حلٍّ إيماني رصين. كان النبي ﷺ، عند الشعور بالخطر، يلتجئ إلى الله بتعوّذاتٍ نبويّة عظيمة، تجمع بين التوكل والثقة بالله والتحصّن بأذكاره.
إذا خفتَ من أحد، فقل كما علّمنا النبي ﷺ:«اللهم إنا نجعلُك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم».
هذه الكلمات ليست مجرد دعاء، بل درعٌ معنوي يقي القلب من الرعب، ويحوّل الخوف إلى قوةٍ بالإيمان. فالتوكل على الله لا يعني التهاون، بل يعني أن تبذل السبب وتلجأ إلى ربك، وتحسَبَ العواقب، لكنك لا تُسَلِّم نفسك للذعر.
وقد كان النبي ﷺ يفعل هذا عند دخوله مناطق غير آمنة أو عند لقائه قومًا قد يُخشى منهم. لم يكن ضعفًا، بل من حكمة الدين: أن تعوّذ بالله وتدعوه، فهو وحدَه القادر على دفع الشرّ وتحقيق الأمان.
فلا تُبقِ خوفك في صدرك دون فعل، بل اجعل دعاءك سلاحك، وثقَ أن الله بينك وبين من تخافه. هذه هي سنة النبي ﷺ، وهي خير خلقٍ يُتّبع في الشدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.