قصة حفصة وعائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم
في مناسبة من الذكريات التي تحمل طابع الإنسانية والنُّبل، وردت قصة تدل على حبّ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم له، ومشاعرهنّ الصادقة تجاهه، حتى في لحظات الغيرة.
روى الحديث أن النبي كان يحبّ شراب العسل الذي تُقدّمه له زوجته أم المؤمنين زينب بنت جحش، فكان يقضي عندها وقتًا أطول بسبب ذلك. شعرت عائشة وحفصة -رضي الله عنهما- ببعض الحسرة، ليس من الحسد، بل من شدة الحب والشوق إلى النبي، فاتفقتا سرًا على أن تخبراه بأن رائحة العسل تُزعجهما.
ولم يُرِد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُؤذي إحداهما، ف出于 حُسن نيّته وحرصه على مشاعر زوجاته، أقسم ألا يشرب ذلك الشراب بعد ذلك. لكن الله أنزل آية في سورة التحريم تذكّر النبي بعقوبة نفسه إن أقسم على أمر ثم بدا له غيره، وتعلمه الحكمة في التصرف مع الزوجات برحابة الصدر.
القصة لا تدل على ضعف، بل على عظمة؛ فهي تُظهر واقع الحياة الزوجية بمشاعرها الصادقة، وتُبرز تواضع النبي ومراعاته لمشاعر من يحبّهنّ، مع تأكيدهنّ على مكانتهنّ في قلبه. وموقف الله من القصة كان تربية إلهية للجميع، تدعو إلى التوازن، والرحمة، والتفهّم في العلاقات الإنسانية، خصوصًا في بيت النبوة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.