ما قاله القرآن عن العين
ذكرت كلمـة "العين" في القرآن الكريم في سياقات معبّرة، تدل على الرعاية والرؤية الإلهية الكريمة. ففي سورة هود، يقول الله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}، وفي سورة المؤمنون: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}. وفي سورة طه: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي}.
اللفظ هنا ليس المقصود به العضو الجسدي، بل هو تعبير مجازي يُفهَم منه الرقابة، والرعاية، والحماية. فقوله "بأعيننا" يعني: تحت نظرنا وعنايتنا، كأنها عين ترعى وتراقب كل تفصيل. وهذا يوحي بالعطف، والاهتمام، والتكريم الإلهي. ف造船 نوح لم يكن عملاً بشرياً عادياً، بل كان تحت نظر الله مباشرة، يُدار بوحيه ويُحفظ بوعده.
أما في قصة موسى، فقد قال الله: "ولتصنع على عيني"، أي: لتُربّى تحت رعايتي، وتحفيظي، ودقّة مشاهدتي، رغم بعد المكان وزمن الغياب. فموسى نشأ في قصر فرعون، لكنه لم يكن بعيداً عن عناية الله، بل كان في حفظ دائم.
إذن، العين في هذه الآيات ترمز إلى المراقبة الحانية، والرعاية الشاملة من الله. ليست مجرد رؤية، بل رعاية، وتدبير، وتربية. وهذا يمنح القارئ إحساساً بالطمأنينة: أن من يعيش في طاعة الله، فهو في نظره، لا يخفى عليه شيء، بل هو معلوم، ومحمي، ومربّى بأعلى صورة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.