ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في شأن العراق
من المعروف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أشار في أحاديثه إلى أحداث مستقبلية بأسلوب بصريّ وتنبؤي، ومنها ما ورد في صحيح مسلم حول العراق ودول أخرى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ".
هذا الحديث يحمل دلالة قوية على ما قد تمر به بعض البلاد من فتن وانقطاع في الاقتصاد والحياة اليومية، حيث يُشار إلى منع العراق لـ"درهمها وقفيزها"، أي وقف توزيع النقود والطعام، مما يوحي بفترة عصيبة تشهد انعدام الأمن والاستقرار. وقد تكرر القول "عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ" ثلاث مرات، كتوكيد على الرجعة إلى حالة بدائية أو بدء دورة جديدة من الفوضى بعد النِعَم.
العراق، بوصفه منارة إسلامية وتاريخية، يُنظر إليه في السيرة والسنة كأرض ذات مكانة، لكن الحديث ينبه إلى أن حتى هذه البلاد قد تمر بفترات شدة. ورغم ذلك، فإن المسلم يؤمن أن بعد العسر يسرا، وأن المستقبل يحمل أملاً بالخير والنهضة، ما دام في القلوب إيمان، وفي الأمة تكاتف.
الحديث لا يُفهم منه التقليل من شأن العراق، بل هو تنبيه نبوي لواقع قد يحدث، ليكون عبرة للمؤمنين، ويُذكر الأمة بأهمية الوحدة، والعدل، واستشعار المسؤولية تجاه بلادها وشعوبها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.