رسول الله و concernه بأهل غزة

في ظل المعاناة الكبيرة التي يعيشها أهل غزة، يعود قلب المسلم إلى الحديث النبوي الذي يُظهر عمق المسؤولية تجاه المظلومين، وخصوصاً من يجاهدون في سبيل الله. فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة”.

هذا الحديث ليس مجرد تحذير، بل دعوة ملحة للرحمة والمساندة. وإن كانت كلمة "غزيا" تشير إلى المجاهدين في ساحة القتال، فإن أهل غزة اليوم، بكل فئاتهم، يعيشون مرارة الحصار والقصف، وهم في صميم المعنى، من "الغازين" الذين يجاهدون بالصبر، ويواجهون الظلم بصمت عظيم.

فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يُطلب منا أن نكون في ساحة القتال فقط، بل أُمرنا أن نُجهِّز الغازي، أو على الأقل أن نُخلفه في أهله بخير. وهذا يشمل الدعم المادي، والدعاء، والنصرة بالقلب واللسان. ومن يقف مكتوف الأيدي أمام معاناة إخوانه في غزة، فقد عرّض نفسه للوعيد الكبير الذي تحدث عنه الحديث.

أليس من عجائب هذا الزمن أن تُقصف بيوت، وتُدمَّر حياة، بينما كثير من الناس يراقبون من بعيد؟! الإسلام لا يُقرّ هذه القسوة. نبينا يحثنا على أن نكون أسرة واحدة، فما يُصيب أهل غزة هو بمثابة قارعة تنذر الجميع.

فليكن وقوفنا إلى جانبهم، بالدعاء، بالمال، بالصوت، واجبًا إيمانيًا، لا ترفاً عاطفيًا. فالمؤمنون كالجسد الواحد، وإن اختلفت المسافات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة