الرقية في الإسلام: سكن من عند الرسول ﷺ
سأل أحد الناس عن ما قاله رسول الله ﷺ بشأن الرقية، فكان الجواب مستنداً إلى حديث صحيح رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، ويُظهر فيه كيف كان النبي ﷺ يتعامل مع الأذى من الجان أو العين.
في البداية، كان النبي ﷺ يتعوذ من الجن وعين الإنسان، حتى نزلت سورة الفلق والناس، والمعروفة بـ"المعوذتين"، فأخذ بهما، وترك غيرهما من وسائل التعوذ. هذا يدل على أن الرقى الشرعية استقرّت بمرور الوقت على ما صحّ عن النبي ﷺ من قرآن وأذكار.
وقد كان رسول الله ﷺ يرقي بعض أصحابه بكلمات بسيطة ومؤثرة، كأن يقول: "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك". هذه الكلمات تحمل إيمانًا بالله وتوكلًا عليه، وترفع الهمّ وتشفي القلب.
الرقية في الإسلام ليست تعويذة أو خرافة، بل دعاء بلفظ شرعي، يؤمن المؤمن أن الشفاء بيد الله وحده، وأن الرقية وسيلة من وسائل الأسباب التي شرعها الشرع. والأفضل أن تكون بالقرآن أو بأذكار ثابتة، كما فعل النبي ﷺ.
فإذا ابتُليت بحسد أو مرض نفسي أو جسدي، فاللجوء إلى الله بقلب صادق، وقراءة المعوذتين، والاعتماد على سنة النبي ﷺ، هو خير دواء. فالرقية الشرعية ليست مجرد كلمات، بل عبادة وتوكل، تعزز اليقين بأن لا شافي إلا الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.