ماذا كان يقرأ النبي بعد الفاتحة في الصلاة؟

من المعروف أن قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة من صلاة المسلم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يجوز قراءة شيء بعدها؟ وإذا جاز، فماذا كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم تحديدًا؟

يوضح العلماء أن من قرأ الفاتحة فقط فقد أتم ما عليه، لكن من زاد بعد الفاتحة من السور القصيرة أو الآيات، فقد اتبع سنة النبي وأفضل الأجر. يقول الإمام النووي رحمه الله: «ومن قرأ بأمّ الكتاب أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل»، ما يدل على أن الزيادة بعد الفاتحة سنة مستحبة، وليس بسهو أو تفضيل.

وقد ورد في أحاديث صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في ركعتي الفجر يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة قل يا أيها الكافرون، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة قل هو الله أحد. هذه السنة يُستحب للمسلم أن يتأسى بها، خصوصًا في الصلاة المفروضة التي يُستحضر فيها الخشوع والتدبر.

كما أن اختيار النبي لهاتين السورتين لم يكن عبثًا. فـقل هو الله أحد تُعد معادلًا لثلث القرآن، وهي تؤكد وحدانية الله، بينما قل يا أيها الكافرون تُبين الفرقة بين الحق والباطل، وهي مناسبة لصلاة الفجر التي تأتي بعد ليل دامس، تُذكّر المسلم بتوحيد الله وتفريقه بين النور والظلمات.

فليحرص المسلم على الاقتداء بالنبي في صلاته، ففي ذلك الأجر العظيم والاقتراب من سنة المصطفى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة