ما يراه المسلم قبل الموت

عند اقتراب الأجل، يمر الإنسان بمرحلة يُعرفها أهل العلم بـ"الاحتضار"، وفيها يحدث أمر عظيم لا يراه إلا من أوشكت نفسه على الخروج من جسده. يذكر الإمام ابن القيم في كتابه الروح أن الملائكة تنزل عند المحتضر، وتجلس قريباً منه، فيراهم بعينه، وإن لم يرَها غيره من الحاضرين.

ويروى أن هؤلاء الملائكة يكونون بصحبة الأكفان والحنوط، فإن كان الميت من أهل الجنة، جاءت أكفانه من الجنة، وإن كان من أهل النار، جاءت من عند عذابها. ويشهد هؤلاء الملائكة دعاء من حوله، فيؤمنون على خيرهم، وربما سلموا على المحتضر، فيرد عليهم باللسان أحياناً، أو بالإشارة، أو حتى بالقلب إن عجز عن الحركة والكلام.

وقد وردت روايات وقصص عن بعض السلف أنهم سمعوا المحتضر يرد على سلام لم يره أحد، أو يتحدث عن ما يحدث حوله من ملائكة وضوء أو ظلمة، فهذا من الغيبيات التي لا يُدركها إلا من أذن الله له. فالموت ليس انطفاءً بسيطاً للحياة، بل هو انتقال، يُفتح فيه باب من أبواب الغيب.

ومن هنا، يُستحب لمن حول المحتضر أن يُحسن الظن بالله، ويُكثر من الدعاء له بالرحمة والمغفرة، فالأرواح لا تزال تُعامل بالخير حتى اللحظات الأخيرة. وصدق الله حين قال: “اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا”، فالرحمة أقرب ما تكون عند نزول الملائكة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة