ماذا يقول المعتمر أثناء أداء العمرة؟
عندما ينوي المسلم أداء العمرة، يبدأ منسكه بالإحرام من ميقاته، وفي هذه اللحظة يُهلّ بقول: "لبيك اللهم عمرة"، وهي بداية دخوله في نسك العمرة المباركة. بعد ذلك، يستمر في التلبية بقوله: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، وهذا الدعاء ورد عن النبي ﷺ، ورواه الإمام مسلم، وهو من أفضل الأذكار التي يُستحب الإكثار منها أثناء السير إلى بيت الله الحرام.
ومن السنة أن يكبّر المعتمر عند كل صعد، ويهلّل عند كل هبوط، فيزيد من الذكر والدعاء، ويداوم على التلبية حتى يصل إلى مكة. هذه الأذكار لا تقرب العبد من ربه فقط، بل تُشعره بروحانية الإيمان وخشوع القلب.
عند وصوله إلى الكعبة، يطوف بالبيت العتيق سبعة أشواط، يبدأها بتحريك الحجر الأسود، ويستحب أن يقول في كل شوط: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار". بعد الطواف، يصلي ركعتين، ثم يتوجه إلى الصفا والمروة لأداء السعي، وعند كل ذروة يقول: "إن الصفا والمروة من شعائر الله..." ثم يقرأ آيات قصيرة من القرآن.
وأخيرًا، بعد الانتهاء من السعي، يحلق رأسه أو يقصّ شعره، فيتحلّل من إحرامه تمامًا، وينتهي منسك العمرة.
كل هذه الأدعية والأفعال تحمل معاني جليلة من التوحيد والخضوع، وتجعل العمرة فرصة للتقرب إلى الله بالقلب والجوارح.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.