قرية "وكان" وسر الصيام القصير
تُعد قرية "وكان" في وادي مستل بولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة في عُمان واحدة من أكثر المواقع الجغرافية تميزاً في المنطقة. ومع دخول شهر رمضان، تتحول هذه القرية الصغيرة إلى محط أنظار الكثيرين، ليس بسبب عادات سكانها، بل بفعل موقعها الطبيعي الفريد.
تنتشر في بعض الأحيان شائعات مفادها أن "أهل وكان لا يصومون"، لكن الحقيقة مختلفة تماماً. ما يجري هو أن موقع القرية الجبلي العميق والمحاط بالتلال الشاهقة يجعل شروق الشمس فيها متأخراً بشكل ملحوظ، وكذلك غروبها يكون قبل وقت غروبها في باقي المناطق. ونتيجة لذلك، قد يبدو أن يوم الصيام هناك لا يتجاوز بضع ساعات مقارنة ببقية محافظات السلطنة.
لكن سكان وكان يصومون كبقية المسلمين تماماًفما من فرق في النية أو العبادة، إنما الفرق في توقيت الرؤية بسبب الطبيعة الجغرافية. فهم يبدأون صيامهم عند دخول الفجر وفقاً لرؤية الأفق من موقعهم، ويفطرون عند غروب الشمس كما يُرى من قريتهم، وليس بناءً على توقيت المدن المجاورة.
هذا الالتباس أثار ضجة في السنوات الماضية، خاصة مع انتشار منشورات على وسائل التواصل تدّعي أنهم "لا يصومون"، لكن أهل المنطقة أكدوا أنهم متمسكون بأداء الفرائض كبقية المسلمين، ويفخرون بانضباطهم الروحي خلال الشهر الكريم.
قصة قرية وكان تُعد مثالاً على كيف يمكن للطبيعة أن تخلق وهم الاختلاف، بينما يبقى الإيمان والالتزام واحداً في القلب من كل إنسان، مهما اختلفت مواقيت شروق الشمس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.