كيف بُنيت ثروة دونالد ترامب؟

غالبًا ما يُروّج دونالد ترامب صورة المليونير الذاتي، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا. إن جذور ثروته تمتد إلى والده، فريد ترامب، الذي كان مطورًا عقاريًا ناجحًا في نيويورك. بدأ فريد أعماله في أوائل القرن العشرين، وبنى إمبراطورية من العقارات السكنية، خاصة في مناطق مثل بروكلين و퀸ز.

من خلال وثائق نُشرت لاحقًا، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن دونالد تلقى دعماً ماليًا هائلاً من عائلته. وذكرت أن القيمة الإجمالية للهبات والقروض والترتيبات الضريبية التي مكّنته من الحصول على ثروة من والده تُقدّر بحوالي 413 مليون دولار بأسعار اليوم. هذه الأموال لم تأتِ فقط كهبات مباشرة، بل من خلال استثمارات مشتركة، وقروض بفوائد منخفضة، وتقنيات ضريبية مُعدة بعناية.

في أحد الأمثلة، ورث دونالد وشقيقه رجل أعمال مبنى سكني من والدهما، ثم استخدما خطة ضريبية معقدة جعلتهما يتجنبان دفع ملايين الدولارات من الضرائب. ورغم أن دونالد لعب لاحقًا دورًا كبيرًا في توسيع العلامة التجارية باسمه، خاصة في العقارات الفاخرة والفنادق، إلا أن الانطلاقة كانت مدعومة بشكل كبير بالثروة التي ورثها.

بالتالي، لا يمكن فصل قصة نجاح ترامب عن الدعم الذي حظي به من عائلته. فكما يقول المثل: "النجاح لا يأتي من لا شيء"، وترامب، بمواهبه أو علاقاته، بدأ من نقطة تفوق مالي حقيقية ورثها من والده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة