لماذا يُمنع الجمبري في إسرائيل؟

الجمبري، مثله مثل المحار وسرطان البحر، لا يُعتبر حلالًا وفق الشريعة اليهودية، ولهذا يُمنع من التداول بشكل واسع في إسرائيل، خاصة بين السكان اليهود المُلتزمين. السبب يعود إلى القواعد الغذائية التوراتية التي تُحدد ما هو مسموح وما هو ممنوع من الأطعمة.

وفقاً للتوراة، يُسمح بأكل الأسماك فقط إذا كانت تمتلك زعانف وحراشف. أما الحيوانات البحرية الأخرى، مثل الجمبري والمحار والرخويات، فعلى الرغم من أنها تعيش في الماء، إلا أنها لا تمتلك هذين العنصرين. لذلك تُصنف ضمن "النجاسات" أو "المحرمات" من حيث الطعام.

وهذا لا يعني أن الجمبري ممنوع قانونياً في إسرائيل، بل إن الأمر متعلق بالدين والالتزام الديني. ففي حين أن كثيراً من الإسرائيليين لا يهتمون بهذه القواعد، يلتزم بها اليهود الأرثوذكس وحذرون جداً في اختيار ما يأكلونه. لذلك، لا تجد الجمبري في البيوت أو المطاعم اليهودية الملتزمة، كما أن بعض المؤسسات الغذائية تُراعي هذه القواعد عند تصنيع منتجاتها.

الجماليات في هذا الأمر تكمن في كيف تحكم القواعد الدينية ليس فقط العبادات، بل حتى المائدة. فالطعام في اليهودية ليس مجرد وسيلة للبقاء، بل جزء من الهوية والتقرب إلى الله.

ختاماً، الجمبري غير ممنوع بقانون الدولة، لكنه ممنوع دينياً بالنسبة للكثير من اليهود، مما يجعله غائباً عن المطبخ اليهودي التقليدي، رغم توفره في الأسواق أحياناً للمتقبلين عليه من غير الملتزمين أو السكان غير اليهود.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة