هل موت الفجأة عقاب أم رحمة؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل موت الفجأة عقاب من الله على الذنوب؟ الجواب ليس بسيطًا، لكنه يحمل في طياته حكمةً ورحمةً من الله عز وجل.
جاء في بعض الأحاديث النبوية أن موت الفجأة سيكون أكثر انتشارًا في آخر الزمان. وليس هذا بالضرورة عقابًا لكل من يموت فجأة، بل يختلف باختلاف الحال. فالله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين، وهو أعلم بحال عباده.
فالموت الفجائي قد يكون أخذة غضب لمن كان يعيش في معصية وفجور، لم يستعد للموت، ولم يهتم بعمله الآخرة. أما من كان على طاعة، يستعد للقاء ربه، ويعيش في طهر وعمل صالح، فقد يكون موته فجأةً رحمةً منه، وراحةً له من ألم الموت ومشقاته.فالمؤمن الذي يجتهد في طاعة الله، ويتهيأ للموت بالاستقامة والعمل الصالح، قد يُقبض وهو على خير، دون أن يمر بفترة مرض طويلة أو تعب شديد. فيكون هذا امتحانًا للناس، ونعمة على المؤمن.
لذلك، لا نجزم في كل حالة بأن موت الفجأة عقاب. بل نقول: الله أعلم بسرّ عباده، وحكمته تسع كل شيء. المهم أن نستعد دومًا للموت، بصلاح النية، وصدق العمل، وترك المنكرات، فيكون لقاء ربنا على خير، متى ما جاء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.