هل يشعر الشهيد بألم الموت؟
سُئل كثيرًا عن حال الشهيد عند لحظة استشهاده، وهل يمر كما غيره بآلام السكرات أم لا؟ والجواب المستند إلى الحديث النبوي والتفاسير الموثوقة يُطمئن القلوب.
جاء في سنن الترمذي حديثٌ ورد فيه أن الشهيد لا يمر بآلام الموت كما يمر بها الناس عادة، وصححه الترمذي بأنه حديث حسن صحيح. وهذا يعني أن الشهيد، بفضل عظيم ما قدمه في سبيل الله، يُستثنى من شدة أوجع لحظات الفِراق.
ويفسّر الإمام المناوي في فيض القدير هذه الاستثناءات بقوله: "الشهيد لا يمر بآلام السكرات كما يمر غيره، بل يجد ألمه كألم القَرصة فقط". أي أن ما يمر به من ألم لا يُقارن بمرارة الموت التي يشعر بها الآخرون، بل يكون خفيفًا وكأنه لم يُصِبْه سوى نغزة بسيطة.
هذه البشارة العظيمة تُظهر كرم الله تعالى مع من ضحّى بنفسه في طريقه، فلم يجعله يُكابد الشدة التي يُكابدها غيره. فالشهادة ليست نهاية مفجعة، بل انتقال إلى جوارٍ رحيم، يُكتب له فيها الأجر العظيم والحياة الحقيقية.
فما أجمل أن يُنظر إلى الشهادة لا كنهاية، بل كفتحٍ مبين، حيث يُعامل الشهيد بأقصى درجات الرحمة، حتى في اللحظة التي يُفترض أنها الأقسى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.