إذاً، متى أصبح الصيام واجبًا على المسلمين؟
فرض الصيام على المسلمين في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، أي بعد أن استقر النبي محمد ﷺ في المدينة المنورة. لم يكن الصيام منشعًا منذ البداية، بل جاء تدريجيًا، ليُكمل منظومة العبادات التي شرعها الإسلام.
في تلك السنة، نزلت الآية الكريمة في سورة البقرة: «يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تتقون». ومنذ ذلك الحين، أصبح صيام شهر رمضان ركنًا من أركان الإسلام، خامسًا في الترتيب بعد الشهادتين والصلاة والزكاة والحج.
صام النبي محمد ﷺ تسع رمضانات كاملة بعد فرض الصيام، بداية من السنة الثانية للهجرة وحتى وفاته. كانت هذه السنوات تشهد تأسيس دولة الإسلام في المدينة، وترسيخ عبادات الأمة الجديدة على نهج ثابت ومتزن.
وكان فرض الصيام في شعبان ليس مجرد توقيت عابر، بل له دلالة عميقة: فهو شهر التحضير، حيث يُستعد فيه قلبيًا وروحيًا لاستقبال شهر القرآن والغفران، شهر رمضان الكريم.
في كل عام، يُستذكر هذا الحدث العظيم، لا فقط كفرض ديني، بل كمناسبة لتجديد الصلة بالله، وتعزيز الصبر والتقرب إليه بالعبادة، كما علّمنا النبي ﷺ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.