السعودية وإيران: تدخلات متوازية في اليمن

في خضم الحرب الأهلية المستمرة في اليمن، تُظهر المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران موقفين متعارضين تمامًا. فالسعودية، من موقعها كقوة إقليمية مؤثرة، تدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة المتمردين الحوثيين، بهدف استعادة الاستقرار ومنع تمدّد النفوذ الإيراني جنوب حدودها.

من الجهة المقابلة، تُعدّ إيران من أبرز الداعمين للحوثيين، سواء من خلال الدعم السياسي أو عبر قنوات غير رسمية تشمل مساعدات لوجستية وتسليحية. وترى طهران في هذا الدعم وسيلة لتعزيز نفوذها في شبه الجزيرة العربية، بينما تنتقد بقوة التدخل العسكري السعودي في اليمن، وتصفه بأنه عدوان على الشعب اليمني.

هذا التصعيد المتبادل جعل من الصراع اليمني ساحة صراع بالوكالة بين البلدين، حيث لا تقتصر المنافسة على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الصعد الدبلوماسية والإعلامية. ومع التوقف النسبي للحرب في السنوات الأخيرة، لا تزال التوترات بين الرياض وطهران قائمة، خصوصًا مع استمرار تبادل الاتهامات حول زعزعة الاستقرار في المنطقة.

رغم بعض المحاولات الأخيرة لخفض التوترات بين البلدين، بما في ذلك اتفاق مدعوم صينيًا في عام 2023، يبقى الدور الإيراني في دعم الحوثيين والتدخل السعودي في دعم الحكومة اليمنية من أبرز معالم الصراع الإقليمي. وعليه، فإن الحديث عن "مساعدة" السعودية لإيران غير دقيق، بل على العكس، ف立场 كلا البلدين متعارض، والتنافس بينهما لا يزال حاضرًا في خريطة الصراع اليمني.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة