تحدي الفقر في المغرب بين الريف والمدينة

شهدت قضية الفقر في المغرب تحولات ملموسة خلال السنوات الأخيرة، حيث تعكس الأرقام جهوداً متواصلة للحد من هذه الظاهرة، مع استمرار الفوارق بين المناطق القروية والحضرية. وتظهر البيانات المستجدة أن العالم القروي لا يزال يضم النسبة الأكبر من الساكنة التي تعاني من الفقر، حيث يستقر فيه نحو 72 بالمائة من إجمالي الفقراء في البلاد، رغم تسجيل تراجع مقارنة بنسبة 79 بالمائة التي سجُلت سابقاً.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض الدال على تحسن نسبي، فإن التفاوت الإقليمي يظل الخطر الأكبر الذي يواجه التنمية المستدامة. فقد شهد معدل الفقر في المناطق القروية تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 13.1 بالمائة، بعدما كان يتجاوز 23.6 بالمائة. إلا أن هذا الرقم يظل أعلى بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بالمجال الحضري، الذي انخفض فيه المعدل إلى 3.0 بالمائة.

إن تقليص الفجوة بين الريف والمدينة يتطلب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، وتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية، فضلاً عن خلق فرص شغل مستدامة للشباب القروي. ليبقى الرهان الحقيقي في المرحلة القادمة هو تحقيق عدالة مجالية شاملة تضمن للجميع عيشاً كريماً بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة