جذور التاريخ العريق: من أسس مدينة القدس؟
تُعد مدينة القدس واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، ويحمل تاريخها البعيد قصصاً تضرب جذورها في أعماق الزمن. بحسب التوراة والمرويات التاريخية القديمة، يرجع الفضل في تأسيس المدينة الأولى إلى سام بن نوح وحفيده عابر، اللذين ينتميان إلى أسلاف النبي إبراهيم عليه السلام، أبو الأنبياء.
في تلك الحقبة المبكرة، سكن المنطقة وتحديداً هضابها ورباها شعب عربي قديم يُعرف بـ اليبوسيين، وهم فرع من القبائل الكنعانية التي استوطنت أرض فلسطين. وبسبب هذا الحضور التاريخي البارز، حملت المدينة في بداياتها الأولى اسم «يبوس» تيمنًا بهؤلاء السكان الأصليين، لتكون النواة الأولى لما سُمي لاحقاً بمدينة السلام.
عبر العصور المتعاقبة، تعاقبت على القدس حضارات وإمبراطوريات عديدة غيّرت وأضافت الكثير لمعالمها، إلا أن اسمها الأول وظلال تاريخها الكنعاني والسامي يظلان الشاهد الحي على عمقها الحضاري والديني الذي يجعلها محط أنظار العالم بأسره حتى يومنا هذا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.