من أول من قال «بسم الله الرحمن الرحيم»؟
كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي مستهل كل سورة في القرآن ما عدا سورة التوبة، وتجعلها مميزة بين الكتب السماوية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: من أول من قالها بين الأنبياء؟
الجواب أننا لم نقف على دليل قطعي من الكتاب أو السنة يحدد أول نبي قال هذه الكلمة. لكن ما وصلنا من الأثر يشير إلى أن أول من وردت عنه كتابة «بسم الله الرحمن الرحيم» بشكل صريح هو النبي سليمان بن داود عليهما السلام.
فعن عطاء، روى عبد الرزاق في «مصنفه» أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» في رسائله، حتى نزلت الآية الكريمة في سورة النمل: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. فلما بلغه ذلك، أمر بكتابتها في بداية الكتب والرسائل.
هذا يدل على أن سليمان عليه السلام هو أول من وصلنا خبره باستخدام هذه الكلمة في كتاب رسم رسمي، وقد تكون الكلمة متعارفة قبل ذلك، لكن لم يثبت في النصوص من استخدمها أولًا. أما من حيث التسمية في القرآن الكريم، فهي منزلة من عند الله، وليست من صنع النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره.
قال بعض العلماء إن سليمان عليه السلام كتبها في رسالة وجهها إلى ملكة سبأ، ليبدأ بها دعوته إلى التوحيد، فكانت دليلًا على التوحيد والرحمة التي يحملها الدين الحق.
إذًا، لم يثبت من النصوص من هو أول من قالها من الأنبياء، لكن أول من هو سليمان عليه السلام، ثم اتبعه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في سنة الكتابة، تأسّيًا به واقتداءً بالوحي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.