من الذي لا يستجيب الله دعاؤه؟
الدعاء وسيلة المسلم للتقرّب إلى الله، لكن هناك أسباباً قد تمنع استجابة الدعاء، منها ما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ".
إذن، من لم يُخلِص قلبه، أو دعا وقلبه مشتت، لا يتوقع الاستجابة. فالله لا يستجيب دعوة القلب الغافل، الذي لا يشعر بحضوره، أو يدعو بنية غير صادقة. الإيمان بالاستجابة ثقة راسخة، واليقين أن الله يسمع ويرى، وأنه وحده القادر على الإجابة.
كذلك، من يترك اليقين بالله، ويستعجل الاستجابة أو ييأس من رحمة الله، فقد يُبعد عن الإجابة. فالصبر في الدعاء، والثقة بالله، جزء من الإيمان. لا يكفي أن نقول الكلمات، بل لا بد أن يكون القلب حاضراً، والعقل منشغلاً بالله، والقلب واثقاً برحمته.
فإذا دعوت، فاجعل قلبك حاضراً، واجعل يقينك بالله كاملاً، ولا تيأس. فالله أقرب من حبل الوريد، لكنه يحب من يدعوه بخشوع وإيمان. والدعاء ليس مجرد كلمات، بل صوت الروح حين تشعر بالعجز، وتطلب من القادر على كل شيء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.