من نجح في الهروب من "الهروب الكبير"؟

في ليلة ماطرة من شهر مارس 1944، نفذ أكثر من 600 أسير حرب مخططاً جريئاً للهروب من معسكر "شتالاغ لوفت الثالث"، في واحدة من أخطر عمليات الهروب في التاريخ الحديث، عُرفت لاحقاً بـ"الهروب الكبير". لكن القليل فقط من نجح في الوصول إلى الحرية.

بين أكثر من 70 أسيراً تمكنوا من الخروج من النفق، لم ينجُ سوى . هم الطيار الهولندي بيير كرافت، والطياران النرويجيان جون فيلهيلم فون ستاينر وبريتيسلاو غايسه. جميعهم كانوا أعضاء في سلاح الجو الملكي البريطاني، ونجحوا في عبور الحدود والوصول إلى دول محايدة أو حليفة، بعد رحلات محفوفة بالمخاطر عبر أوروبا.

أما البقية، فلم تُكتب لهم نفس النهاية. أمر أدولف هتلر، الغاضب من هذا التمرد، بإعدام 50 من الهاربين رمياً بالرصاص، في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف التي كانت ألمانيا موقعة عليها. لم يكن هذا القرار مجرد جريمة حرب، بل دليلاً على مدى خوف النظام النازي من رمزية هذا الهروب.

الهروب الكبير لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل أصبح أسطورة عن الشجاعة والتصميم. ورغم أن القليل فقط نجوا، إلا أن قصتهم بقيت حية في الكتب والأفلام، تذكيراً بأن الحرية لا تُقاس بعدد الناجين، بل بثمن التضحية من أجلها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة