عيسى عليه السلام نبي آخر الزمان

من بين الأسئلة التي تثار كثيراً في أحاديث آخر الزمان: من هو النبي الذي سيظهر في نهاية الدنيا؟ والإجابة واضحة في نصوص القرآن والسنة، وهو عيسى بن مريم عليه السلام. فرغم ما يعتقده البعض، فإن عيسى لم يُقتل ولا يُصلب، بل رفعه الله إليه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾.

وقد أكّد النبي محمد ﷺ أن عيسى سينزل قبل يوم القيامة، ليقوم بدور عظيم في تحقيق العدل ومحاربة الفتن. ففي الحديث الصحيح، قال ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم: تقدّم فصلِّ لنا، فيقول: لا، إنّما أمّركم الله بعضكم على بعض كرامة لأمّتي". وهذا يدل على أن نزوله سيكون في زمن امتحان كبير، وسيكون له دور في هدم الكفر ونشر العقيدة الصحيحة.

كما سيُصلّي عيسى خلف الإمام المهدي، ويكسر الصليب، ويُبيح ما طُهّر من الطيبات، ويحكم بالشريعة النبوية. فليس له دين جديد، بل يكمل رسالة التوحيد التي جاء بها محمد ﷺ.

إنّ نزول عيسى عليه السلام بشرى للمؤمنين، وتثبيت لقلوبهم في زمن الفوضى والضلال. وعليه، فالانتظار لا يكون باليأس، بل بالاستعداد، بالإيمان، بالعمل الصالح، وبانتظار الفرج من الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة