زوجة إبراهيم بعد سارة: قطورة

بعد وفاة سارة، زوجة النبي إبراهيم عليه السلام، تزوج من امرأة تُعرف بـقطورة، والتي تُذكر في سفر التكوين في العهد القديم. ورغم أن النصوص الإسلامية لا تتناول قصتها بالتفصيل كما في التوراة، إلا أن كثيرًا من المفسرين والعلماء استندوا إلى الروايات التوراتية والأخبار المروية لتثبيت موقعها في سيرة إبراهيم.

يُذكر أن اسمها "قطورة" قد يُفهم من الجذر العبري الذي يعني "البخور"، وربما يحمل دلالة على الطهارة أو القداسة، وهو ما يتناسب مع مكانة أزواج الأنبياء. وتُعد قطورة من النساء المهمات في سلسلة الأنبياء، إذ أنجبت من إبراهيم ستة أبناء، وهم: زمرَد، ويسَبَق، ويعوق، ومقدان، ومتدان، وصفح. وقد عاشت معه في فترة متقدمة من عمره، لما يدل على استمرارية الرسالة وتكثير الذرية الصالحة.

ومن المهم التوضيح أن بعض الروايات تختلف حول مركزية قطورة: هل كانت زوجة شرعية أم جارية؟ والراجح عند كثير من العلماء أنها كانت زوجة له بعد سارة، خاصة أن النصوص تشير إلى أنه "تزوّجها" وليست "جارية له"، رغم استخدام بعض النصوص مصطلح "سُرّية".

قصة قطورة، وإن لم تُذكر صراحة في القرآن، إلا أنها تُعد جزءًا من السياق التاريخي لحياة نبي الله إبراهيم، وتُبرز استمرارية بركته واتساع أفق دعوته، حتى في سنواته الأخيرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة