سبعة يظلهم الله في ظله يوم القيامة
في يومٍ تكون فيه الشمس على رؤوس الناس، ولا ظل إلا ظل الله، يمنّ عزَّ وجلَّ على سبعة بظله الكريم. عن النبي ﷺ أنه قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر أشخاصًا يختلفون في أعمارهم وأفعالهم، لكنهم اجتمعوا على عبادة الله وصدق النية.
منهم الإمام العادل، الذي يقود الناس بالحق، ويقف أمام الجائرة، لا يميل للهوى ولا للرئاسة. والشاب الذي نشأ في عبادة الله، فحفظ جسده وقلبه من المعصية منذ صغر، فكأن حياته كلها تبتسم لله.
وهناك الرجل الذي قلبه معلق بالمساجد، لا تراه إلا بين صفوف المصلين، كأن بيته بعيد، وبيت الله أقرب إلى وجدانه. والرجلان اللذان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، لا تحابيا لمصالح دنيوية، بل كانت محبتهما صافية، خالصة لله وحده.
ومنهم الرجل الذي دعته امرأة ذات منصب وجمال، فاختار الوقوف أمام الله على السقوط في المعصية، فقال بكل ثبات: إني أخاف الله. ما أجمل هذا الوفاء لله!
ثم من لا يحب الرجل الذي تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه؟ صدقة لا يسمع بها أحد، لا تسجل في وسائل، ولا تُشترط بفواتير، لكنها تبلغ عرش الرحمن.
وأخيرًا، الرجل الذي ذكر الله خاليًا، فانفتحت له قلوب الملائكة، وسجَدت له السماوات. ذكر في لحظة وحدة، لكنها لحظة أحبها الله.
هؤلاء السبعة ليسوا مجرد أشخاص، بل نماذج للحياة الطيبة، يدعونا النبي ﷺ أن نقتدي بهم، ونتمنى أن نكون منهم يوم لا ظل إلا ظله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.