نبيٌ كادت تُرفع له السماوات بسببه
في طيّات القصص النبويّة، هناك أسماء تركت أثرًا كبيرًا في قلوب الناس، وبلغت من الزكاة والتقى مبلغًا عظيمًا. من بين هؤلاء الأنبياء، يُذكر يحيى بن زكريا، عليه السلام، بوصفه نبيًا مميّزًا، نشأ في بيئة طاهرة، ونُشئ في حُرم الله، وكان نموذجًا للزهد والورع منذ الصغر.
قد لا تجد في النصوص الصحيحة حديثًا صريحًا عن أن "الساعة كادت أن تقوم بسببه"، لكن هناك روايات وتفاسير تشير إلى أن الله عز وجل لما رأى طهارة قلب يحيى، وصفاء نفسه، وعفّة سيرته، كاد أن يرفع له السماوات لو عاش، وفق ما ورد في بعض الروايات الضعيفة أو القصصية. والمعنى هنا يُفهم كتشديد على عظم قدره، وعلوّ درجته، لا كدلالة حرفية على لحظة نهاية العالم.
يحيى بن زكịa، عليه السلام، نبي من نسل إبراهيم، وابن الراهب زكريا، خُلق في زمن عصيب، لكنه جاء ليحمل رسالة التقوى والإنذار، ويدعو الناس إلى التوبة والرجوع إلى الله. عاش قصير العمر، لكنه ترك أثرًا طويلًا. قُتل شهيدًا بعد أن وقف ضد الظلم، فجعلت قصته نورًا لكل من يطلب الحق.
إن الحديث عن يحيى لا يقتصر على اسم ورد في السير، بل هو تذكير بأن الإنسان الطاهر، حتى لو لم يعش طويلًا، يمكن أن يهزّ الكون برحمته، وورعه، وقوّة إيمانه. وقد يكون هذا هو المعنى الأعمق وراء ما يُقال: "كادت تُرفع له السماوات"، أي: كادت الأمور تختلّ عظمته، لولا إرادة الله التي تُمضي الأجل بحسب المقدّر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.