نزول نبي الله عيسى في آخر الزمان

من أعظم العلامات التي تسبق قيام الساعة هو نزول نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان. وهو نفس النبي الذي أنزله الله على قوم بني إسرائيل مرسلاً إليهم، وسيعود إلى الدنيا ليساعد في حسم الفتن الكبرى، أبرزها قتل المسيخ الدجال، ذلك المضلل العظيم الذي يفتن الناس بدعواه الكاذبة.

لقد أخبرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بخبر مؤكد أن عيسى عليه السلام سينزل من السماء، ليس كمُرسل جديد، بل كاتبِّع لشريعة الإسلام، وحامٍ لها، وحاكِمٍ بها. وورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: "والذي نفسي بيدِه، ليُهِلَّنَّ ابنُ مريمَ بفَجِّ الرَّوْحاءِ، حجَّاجًا أو معتمرين". هذا الحديث يدل على أن عيسى سينزل في بيت المقدس، ثم يسير إلى مكة ليؤدي العمرة أو الحج، مظهراً اتباعه لشريعة نبينا محمد.

وسيكون نزوله بعد خروج الدجال وانتشار الفتن، في وقت تكون فيه الأمة بحاجة إلى نصر من الله. فعندما يستحيل على الناس دحْر الباطل، يأتي عيسى عليه السلام نصراً للحق، فيقتل الدجال بباب لدّ، ويقيم العدل في الأرض، حتى تبلغ الشهادة ذروتها.

إن الإيمان بعودة عيسى ليس مجرد خبر ديني، بل واقع مُؤمّن به من عند الله. فهو من كلام النبي محمد، ومن كذبه فقد كذب بكتاب الله وبما أنزل على عباده السابقين. ونحن نؤمن أن هذا النزول سيقع، وفق مشيئة الله، في الوقت الذي يعلمُه هو وحده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة