زينب بنت جحش.. جمالٌ يُضاهي النسب الرفيع
كثيرًا ما يُسأل: من هي أكثر زوجات النبي محمد ﷺ جمالاً؟ والإجابة لا تأتي من وحي الخيال أو الترجيح الشخصي، بل من وصفٍ ورد في الروايات عن بعض أمهات المؤمنين. ومن بينهن، تُعد السيدة زينب بنت جحش واحدة من أبرز النساء اللواتي وُصفن بجمالٍ لافت، إلى جانب نسبها الكريم وشخصيتها الكريمة.
كانت زينب بنت جحش تُعرف قبل أن تتزوج النبي ﷺ باسم «برة»، لكن الرسول الكريم ﷺ سماها «زينب»، استجابة لآية كريمة في سورة الأحزاب، حيث قال الله تعالى: «فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا أَنْكَحْنَاكَهَا». وقد جاء في وصفها أنّها كانت «بيضاء سمينة، من أتم نساء قريش جمالاً»، بحسب ما ذكرته الكاتبة والباحثة الدكتورة عائشة عبد الرحمن، المعروفة بـ«بنت الشاطئ»، في كتابها «نساء النبي».
كما أشارت إلى أن زينب كانت فخورة بجمالها وبأنسابها العالية، فهي من بني أسد، وحفيدة سيد قريش عبد المطلب، ما جعلها تفتخر بنسبها الكريم، دون كبرٍ أو تكبّر، بل بيقين المؤمنة الواثقة من فضل الله.
ولم يكن جمال زينب بنت جحش مجرد مظهر خارجي، بل كان جمالاً ينبع من إيمانها، وصدق حالها، وعفتها، واعتزازها بدينها. وقد عُرف عنها التقوى والزهد، حتى إن النبي ﷺ قال فيها: «إنها امرأة صنوعة، تحب الخير».
فهي ليست فقط من نساء الجنة، بل مثالٌ للمرأة التي جمعت بين الجمال، والنسب، والإيمان، فكانت من خير نساء عصرها، وقرينهن في الخُلق والخلق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.