رضاع الكبير وموقف أم المؤمنين عائشة
تثار أحياناً شبهات واستفسارات حول مسألة رضاع الكبير وموقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها منها. ولتوضيح الحقيقة الفقهية والتاريخية، لم تقم أم المؤمنين عائشة برضاع أي رجل على الإطلاق، وإنما كان لها اجتهاد فقهي خاص يتعلق بمسألة دخول بعض الأشخاص عليها للحاجة.
كانت عائشة رضي الله عنها، إذا أرادت أن يدخل عليها شخص لحاجة أو ليتعلم منها، تأمر أختها أم كلثوم أو بنات أخواتها وبنات إخوانها بأن يرضعن ذلك الشخص في صغره ليكون ابناً لأختها أو أخاها من الرضاعة. وبذلك يصبح من المحارم الذين يجوز لهم الدخول عليها ورؤيتها دون حرج شرعي.
في المقابل، خالفتها في هذا الاجتهاد بقية أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، حيث رأين أن رخصة رضاع الكبير كانت حادثة عين خاصة بالصحابي سالم مولى أبي حذيفة فقط، وليست حكماً عاماً يستمر بعد ذلك. وقد ورد هذا الحديث في مسند الإمام أحمد وصححه جمع من أهل العلم منهم الشيخ الألباني رحمه الله.
يتضح جلياً أن الفهم الصحيح للنصوص الشرعية يبدد التساؤلات، ويؤكد حرص الصحابة وأمهات المؤمنين على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها بدقة وحكمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.