هل تعتبر إسرائيل من أكثر الدول أماناً في العالم؟

رغم التقدم التكنولوجي والاقتصادي الكبير الذي تشهده إسرائيل، فإن تصنيفها العالمي من حيث السلام والأمان لا يزال موضع تساؤل. وفقاً لمؤشر السلام العالمي لعام 2026، ليست إسرائيل من بين أكثر الدول سلاماً. بل على العكس، تظهر ضمن قائمة الدول التي تواجه توترات أمنية وسياسية مستمرة، إلى جانب دول مثل أوكرانيا وسوريا واليمن وجنوب السودان.

في المقابل، تحتل دول مثل آيسلندا ونيوزيلندا وسويسرا وسنغافورة مراكز الصدارة في قائمة الدول الأكثر أماناً، بفضل الاستقرار السياسي، وانخفاض معدلات الجريمة، وغياب النزاعات المسلحة. أما إسرائيل، فهي تقع في بيئة إقليمية معقدة، تشهد صراعات متكررة، مما يؤثر سلباً على ترتيبها في المؤشر.

لكن من المهم أن نلاحظ أن "الأمان" يختلف باختلاف الزاوية التي ننظر منها. من ناحية السياحة أو الحياة اليومية داخل المدن الكبرى مثل تل أبيب أو حيفا، قد يشعر الزائر أو السكان بمستوى جيد من الأمان، خاصة بالمقارنة مع دول مجاورة. لكن المؤشرات العالمية تأخذ بعين الاعتبار عوامل أوسع، مثل النزاعات المسلحة، والاستقرار السياسي، والعلاقات مع الجيران، والإنفاق العسكري.

بالتالي، ورغم ما تتمتع به إسرائيل من بنية أمنية قوية وتقنيات متطورة، فهي لا تُعد من أكثر الدول سلاماً في العالم وفق التصنيفات الدولية. الأمان الحقيقي لا يقاس فقط بالقوة، بل بالاستقرار الدائم والتعايش السلمي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة