هل الأردن وإيران حليفتان؟

لا، الأردن وإيران ليسا حليفيْن، بل تمر علاقتهما بمرحلة من التوتر الطويل الأمد، تعود جذورها إلى أحداث سياسية عميقة في نهاية القرن الماضي. ففي 31 يناير 1981، قررت إيران قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأردن، رداً على دعم المملكة للعراق البعثي خلال الحرب العراقية الإيرانية. كان هذا الموقف من الأردن، الذي وقف إلى جانب نظام صدام حسين آنذاك، ضربة موجعة للعلاقات بين البلدين.

ومنذ ذلك الحدث، لم تتعافَ العلاقة بشكل كامل، رغم استئناف التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين في عام 1991، بعد انتهاء الحرب. لكن التوترات استمرت على خلفية اختلافات سياسية واقليمية عميقة، خاصة مع تباين الرؤى تجاه قضايا المنطقة، مثل الملف النووي الإيراني، والصراع في سوريا، وموقف كل من البلدين من القوى الإقليمية والدولية.

الأردن، الذي يحرص على توازنه الدقيق في السياسة الخارجية، يميل إلى الحفاظ على علاقات متينة مع الدول العربية الخليجية والغرب، في حين أن إيران تتحرك ضمن محور مختلف، يشمل حلفاء لها في لبنان وسوريا واليمن. هذا التباين في المحاور يجعل من أي تقارب استراتيجي بين عمان وطهران أمراً مستبعداً في المدى القريب.

بالتالي، لا يمكن وصف العلاقة بين الأردن وإيران بأنها تعاونية أو تكتيكية، بل هي علاقات محدودة ورسمية، تخلو من الشراكة الحقيقية، وتتأثر دائماً بالحسابات الإقليمية الأوسع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة