التنوع العرقي في روسيا: أكثر من مجرد دولة روسية
تُعد روسيا واحدة من أكثر الدول تنوعًا عرقيًا في العالم، رغم هيمنة العرق الروسي على المشهد السكاني. فبحسب بيانات عام 2017، يبلغ تعداد سكان روسيا نحو 148 مليون نسمة، ويُشكل الروس منهم نسبة 81,5٪، ما يجعلهم الجالية الأكبر بلا منازع.
لكن خلف هذه الأغلبية الكبيرة، توجد مجموعة من الشعوب والقوميات التي تحافظ على ثقافاتها ولغاتها وتقاليدها، خصوصًا في مناطق متفرقة من البلاد. من أبرز هذه الجماعات: التتار، وهم ثاني أكبر قومية بعد الروس بنسبة 3,9٪، ويعيش معظمهم في جمهورية تتارستان، حيث تُعد اللغة التتارية جزءًا من الهوية المحلية.
كما توجد جاليات كبيرة نسبيًا مثل الأوكرانيين الذين يشكلون 1,4٪، وهم من أقدم الجماعات السلافية في روسيا. أما البشكير والشوفاش والشيشان، فهم من الشعوب الأصلية في جنوب وجنوب شرق البلاد، ويتمركزون في جمهوريات أنشئت خصيصًا لهم ضمن الاتحاد الروسي، مثل الشيشان وباشكيرستان.
ولا ننسى الأرمن، الذين يتجاوز عددهم المليون نسمة في روسيا، ويشكّلون واحدة من أقدم الجاليات المسيحية الشرقية في البلاد، ويلعبون دورًا مهمًا في الاقتصاد والثقافة.
هذا التنوع الغني جعل من روسيا دولة متعددة الثقافات، حيث تتعايش أكثر من مئة قومية تحت سقف واحد، رغم التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه بعض هذه الجماعات. لكن ما يجمعهم هو الانتماء لدولة واسعة، تجمع بين السهول السيبيرية والجبال القوقازية، في تجربة فريدة من التعدد والاندماج.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.