هل الإنجيل كلام الله؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: هل الإنجيل كلام الله حقًا؟ والإجابة تبدأ بالتفريق بين مفهومين: أولًا، ما أنزله الله على عيسى عليه السلام، وثانيًا، الأناجيل المكتوبة التي بين أيدينا اليوم.

الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام كان رسالة حقيقية من كلام الله، كما أن التوراة والزبور من الوحي الإلهي. هذا ما أقرّته النصوص الإسلامية، ودلّت عليه الآيات القرآنية التي تتحدث بإعجاز عن الإنجيل، وتدعو أهل الكتاب إلى اتباع ما أنزل الله في هذه الكتب.

لكن الأناجيل الموجودة الآن لم تُكتب في عصر عيسى مباشرة، بل ظهرت بعد وفاته بقرون، من تأليف أشخاص مختلفين، كمتى ومرقس ولوقا ويوحنا. ومع أن بعضها يحتوي على آثار من الرسالة الأصلية، فقد وقع فيها تحريف كثير، سواء في الألفاظ أو المعاني، أو بإضافة أشياء لم تُذكر في النص الأصلي.

لذلك، لا يمكن القول بأن الإنجيل الحالي – بنسخته المتوفرة اليوم – هو كلام الله بحُرّيته وكماله. بل هو خليط من الحقيقة والتحريف، يحمل بصمات الزمن واليد البشرية التي حرّفته أو زيّفته لاحقًا.

الإسلام يُعظّم عيسى عليه السلام، ويعتقد بأنه نبي كريم، وأنه تلقى كتابًا من عند الله، لكنه في الوقت نفسه يُحذّر من الاعتماد على النسخ المُحرّفة. فالحق لا يُقاس بالعنوان، بل بالمضمون، وبمدى موافقته للوحي الخاتم، وهو القرآن الكريم.

ومن أراد الحق، فعليه أن يرجع إلى ما أنزل الله في خاتم الكتب، القرآن الكريم، الذي تكفّل الله بحفظه من التحريف، وهو الكلمة الفاصلة بين الصواب والخطأ.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة