الإنجيل: كتاب الله المنزل على عيسى عليه السلام
الإنجيل كتاب مقدس أنزله الله تعالى على النبي عيسى بن مريم، عليه الصلاة والسلام، ليكون نورًا وبيانًا للحق بعد نبي الله موسى. جاء الإنجيل مكمّلًا للرسالة التوراتية، ومصلحًا لما عُدل من الأحكام، داعيًا إلى التقوى والرحمة والعدل.
وقد أكّد القرآن الكريم على أنزل الله للإنجيل، حيث قال تعالى: "وَأَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۖ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَمُوسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن ذِي الْعِتْقِ ۖ مَا نُفَصِّلُ لَكَ مِنَ الْأَنبَاءِ وَنُقَوِّي بِهِ قَلْبَكَ ۚ وَجَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ" (سورة هود). وهذا يدل على أن عيسى تلقّى الوحي من الله تمامًا كغيره من الأنبياء.
لكن مع مرور الزمن، طرأ على النصوص التبديل، وظهرت أسفار متعددة باسم "الإنجيل"، بينما لم يبقَ من النص الأصلي المنزل إلا أثار يُعرف منها بعض تعاليمه الأصلية، كالدعوة إلى التوبة، والشفاء، ومحبة الآخر.
الإسلام يُعلي من مكانة الإنجيل الأصلي، ويحترم ما فيه من حق، لكنه في الوقت نفسه يحذّر من الخلط بينه وبين النصوص الموجودة اليوم، التي مرّت بعوامل تدوين وتفسير بشري، اختلفت كثيرًا عن الوحي الأول.
فمن منظور إسلامي، الإنجيل كان حقًا كتاب الله، أنزله هدى للناس، لكنه لم يُحفظ بالصورة التي نزل بها، ولهذا لا يُعتمد عليه اليوم كمصدر شرعي مستقل، وإنما يُقاس على ما جاء به القرآن الكريم، الفيصل وال Criterion في كل ما اختلف فيه الناس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.