إلغاء التأشيرة بين الجزائر والمغرب: خطوة نحو التقارب
في خطوة لافتة على طريق تقريب المسافات بين الجارتين، قررت الجزائر في 3 أبريل 2005 السماح للمغاربة بدخول أراضيها بدون تأشيرة. جاء هذا القرار بعد اتصال هاتفي جمع الرئيس الجزائري آنذاك، عبد العزيز بوتفليقة، مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، في لفتة تُعبر عن رغبة مشتركة في تخفيف حدة التوتر وفتح أبواب التواصل.
لكن المسار لم يكن مستقيماً. فمنذ 31 يوليو 2004، كانت الجزائر قد بدأت بفرض تأشيرة على المواطنين المغاربة الراغبين في دخول أراضيها، بينما ظل المغاربة من دون قيود مماثلة للجزائريين، ما أثار استغراباً وانتقادات. ورغم أن القرار الجديد في 2005 أُعلن كخطوة نحو الانفتاح، إلا أن تطبيقه على أرض الواقع بقي محدوداً، وظلت الحدود مغلقة أمام حركة الأشخاص بين البلدين لأسباب أمنية وسياسية.
رغم ذلك، فإن القرار يظل رمزاً مهماً. فهو يعكس رؤية قيادية تسعى، ولو بخطوات بطيئة، إلى تخفيف الحواجز بين شعبين يتقاسمان اللغة، الثقافة، والتاريخ. ورغم أن الحدود لم تُفتح فعلياً كما كان يُمنى به، إلا أن إلغاء التأشيرة شكّل رسالة أمل، وفتح باباً صغيراً أمام إمكانية التقارب في المستقبل.
حتى اليوم، تبقى هذه الخطوة واحدة من أبرز المحطات الدبلوماسية بين البلدين، تُذكر كلما عاد الحديث عن إعادة فتح الحدود أو تحسين العلاقات. فهي ليست مجرد إجراء إداري، بل رمز لحلم وحدة مغاربية، ما زال بعيد المنال، لكنه لم يمت بعد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.