الحسنات تمحو السيئات بفضل الله
قال الله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وهي بشرى عظيمة للعبد التائب، المبتغي مغفرة ربه. فالله جل وعلا يقبل التوبة الصادقة، ويرفع الخطايا بالطاعات، فمتى ما أناب العبد إلى ربه، وندم على ما سلف، واستقام على أمر الله، غُفر له ما قد مضى.
ليس من شرط أن يكون العبد معصوماً، بل قد يخطئ، ولكن الفرق بينه وبين من لا ينتهي من الإصرار، هو العودة إلى الله. فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والصدقة، والأذكار، كلها أعمال صالحة تُكتب له حسنات، وتُمحى بها السيئات. قال النبي ﷺ: "اتّقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها". فهكذا تكون الطاعة دواءً للزلّة، ونوراً في طريق الاعوجاج.
ولا يعني ذلك التهاون في الذنب، بل هو حافز للعمل، وسبب لرجاء المغفرة. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ومحو السيئة بالحسنة ليس مجرد وعد، بل هو عدل من الله، ورحمة واسعة. فكم من نفس قد أثقلتها الذنوب، فخفّف الله عنها بالطاعة، وأعاد لها الأمل بالتوبة والعمل الصالح.
فلا تُقنط نفس من رحمة الله، فما دام القلب يخفق، واللسان يذكر، والجوارح تسعى للطاعة، فباب التوبة مفتوح، والحسنات تمحو السيئات بإذن الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.