هل الدعاء بالزواج من شخص معين يُغيّر القدر؟
كثيرًا ما تتساءل القلوب المُحبّة: هل يمكن أن يُغيّر الدعاء قدرها، ويجعل من تحبّ يصبح شريك حياتها؟ الجواب، كما ورد عن العلماء، أن الدعاء جزء من القدر، لا تغيير له. فالله عز وجل يعلم ما سيكون، ويعلم ما ستدعو به، قبل أن تُطلق شفتيك بكلمة.
فإذا كان قلبك معلّقًا بشخص ما، فالدعاء به لا يُعدّ تغييرًا للقدر، بل قد يكون وسيلة من وسائله. فقد يكون هذا الدعاء سببًا في تيسير أمور، أو امتحانًا للصبر، أو تمهيدًا لقرار آخر أنسب. فالله أعلم بسرّ ما يُخفيه لك.
أما من ناحية الدعاء باسم الشخص المحدد، فالرأي الشخصي للكثير من العلماء أن هذا قد يُثبّت اسمه في النفس، فيزيد التعلق ويُضعِف الرضا بالاختيار الإلهي. ولذلك، يُستحب أن تدعو بالخير عمومًا، وتستخير الله في أمرك، وتترك النتيجة على ثقتك بحكمته.
فالاستخارة هي الركيزة الأهم. في صلاتك لها، اذكر الشخص إن كان في بالك، لكن لا تُقَيّد الله بمن تختار. قل: "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (واذكر اسم الشخص) خير لي في ديني ودنياي، فاقدره لي، وإن لم يكن، فاصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به".
ففي النهاية، لا يُستقر القلب إلا بالثقة بالله، ويُفتح باب الرزق بما يُرضي، لا بما يُشتهى. فالخير كله في يده، وهو خيرُ المصمّمين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.