هل الذنوب تمنع الرزق المكتوب؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل الذنوب تمنع الرزق الذي كتبه الله للعبد؟ الجواب، وفق ما ورد في الحديث النبوي، هو نعم، قد تمنع. فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه. رواه أحمد وابن ماجه، ورُوي بأسانيد متعددة تدل على قوته.
هذا لا يعني أن الرزق المكتوب في اللوح المحفوظ قد يُمحى، فالله وحده يعلم ما كتب لعباده. لكن المقصود أن الذنب قد يكون سببًا في منع نزول هذا الرزق أو تأخيره، أو ضيقه، أو فقدان بركته. فكثيرًا من الناس يجتهد في عمله، ويسعى في الأرض، لكنه لا يشعر بالرضا أو الكفاية، بينما آخر قليل السعي، لكنه مبارك في رزقه. والسر قد يكون في القرب من الله أو البعد عنه.
فالذنوب تُظلم القلب، وتُضعِف الهمة، وتُبعِد عن بركة الله، ومع ذلك فالله غفور رحيم، يقبل التوبة، ويفتح أبوابه دائمًا. فعندما يُخلص العبد توبته، وعاد إلى ربه، يفتح له أبواب الخير، ويُبدّل سيئاته حسنات.
لذلك، لا ينبغي للمسلم أن يقنط من رحمة الله، بل عليه أن يراجع نفسه، ويتوب، ويحسن العمل. فالرزق ليس فقط في المال أو الطعام، بل في الطمأنينة، والصحة، والذرية الصالحة، وكل نعمة أنعمها الله. فالطاعة باب للخير، والمعصية سبب للحرمان، لكن الباب ما زال مفتوحًا، ما دمت تحيا، فابدأ بالرجوع إلى ربك اليوم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.