هل الزاني لا يتزوج الحور العين؟

سؤال يطرحه كثير من الناس، خصوصًا من يحمل في قلبه أمل التوبة والعودة إلى الله. الجواب يحمل في طياته رحمة الله الواسعة، فالله تبارك وتعالى لا يضيع أجر المحسنين، ولا يقطع الأمل على من تاب نصوحًا.

قد ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، لكن هذا لا يعني أن الباب مغلق أمام من أراد العودة إلى ربه. فالزاني إذا تاب توبة صادقة، ندم على ما فات، وعزم على عدم العودة، واستقام على أمر الله، فإن الله يقبل توبته، ويعفو عنه، ويُكرمه في الدار الآخرة.

وقد أشار بعض العلماء، مستدلين بما رواه ابن ماجه وصححه الألباني، إلى أن من دخل الجنة بعد توبته الصادقة، سيكون له نصيب من الحور العين، كما لغيره من المؤمنين. فالجنة لا يُحرم منها من تاب وآمن وعمل صالحًا، مهما عظمت ذنوبه قبل التوبة.

فلا يقنط أحد من رحمة الله، فالله أقرب إلينا من حبل الوريد، ويتقبل التوبة، ويسع الأجر لمن أقبل عليه بقلبه وعمله. وربما كانت توبة صادقة خير لشخص من عشر سنين من عبادة بلا إخلاص.

فالمطلوب هو الاستمرار في الطاعة، وعدم الاسترسال في الذنب، فإن الله لا يُضيّع أجر من أحسن إيمانًا وعملًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة