هل يمكن أن يتغير قضاء الزواج بالدعاء؟

سؤال يطرحه كثير من الشباب والشابات: هل يقدر الدعاء أن يغيّر في قضاء الزواج؟ والإجابة، كما أوضحها فضيلة الدكتور محمد أبو السعود، خطيب بوزارة الأوقاف وأحد علماء الأزهر الشريف، هي نعم. فالزواج من الأقدار المعلقة، أي تلك الأمور التي ربطها الله تعالى بسُبل الشرع والاجتهاد والدعاء.

يعني ذلك أن الله كتب الأجل والأرزاق، لكنه جعل بعض الأمور قابلة للتغيير بالسعي والطاعة، ومنها الزواج. فكما أن الدعاء يدفع البلاء، كذلك يمكن أن يُفتح به اليسر في أمر الزواج، خصوصًا إذا صاحبته النية الصالحة والاجتهاد في اختيار الشريك الصالح.

يُستحب للمسلم إذا أراد الزواج أن يحرص على صلاة الاستخارة، ويدعو الله بتوفيقه في اختيار من يعينه على طاعته، ويُبعد عنه من لا يساعد على الاستقامة. فالاستخارة ليست مجرد صلاة، بل تعبير عن التوكل الحقيقي على الله، مع التحرّي في الاختيار.

وقد ورد في الحديث أن الدعاء يرد القدر، فما بالنا بقدر معلق كهذا؟ لذلك، لا ينبغي لأحد أن يستسلمه اليأس أو يظن أن الظروف لا تُغير، فطوق الله أوسع من قدرتنا على التخيل. فبالدعاء الصادق، والعمل المشروع، وتقوى الله في السر والعلن، قد يفتح الله بابًا لم يُدرَ في الحسبان.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة