هل تصل ثواب قراءة القرآن للميت؟
سؤال كثيرًا ما يطرحه الناس: هل تصل ثواب قراءة القرآن إلى الميت؟ والجواب، وفق ما نقل عن العلماء الأجلة كشيخ الإسلام ابن عثيمين رحمه الله، هو أن ، ويرجى أن ينتفع به الميت، ويدخل في عموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وقول النبي ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث... وولد صالح يدعو له".
لكن المهم التفريق بين وإهداء الثواب من جهة، وبين ما قد يقع فيه بعض الناس من مظاهر مخالفة للسنة من جهة أخرى. فمثلاً، لم يجز للشيخ ابن عثيمين الاجتماع عند القبور للقراءة عليها، أو تخصيص قراءة معينة على روح الميت، أو قول عبارات مثل "بسم الله، بسورة الفاتحة على روح فلان"، لأن هذه الألفاظ لم تثبت عن السلف، بل بعضها ورد في عادات مبتدعه.
فالقراءة في البيت، أو في المسجد، ثم تُهدي ثوابها للميت بنية صادقة، هذا جائز ومستحب عند كثير من العلماء، ويدل على تواصل الصلة بالوالدين والأحبة بعد وفاتهم. فالرحم قطعة من الله، وبر الميت يكون بدعاء له، وصدقة جارية، وقراءة يُهدى ثوابها إليه.
فلا ننسوا من غاب بجسده، لكنه ما زال حيًا في قبره، ينتظر الدعاء والصدقة. وقراءة القرآن من أحب الأعمال إلى الله، وإن شاء الله، تصل نفعها إلى من نحب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.