الاستمناء وحكمه في الإسلام

سؤال يطرحه كثير من الشباب: هل اللعب بالعضو الذكري حرام؟ والإجابة تكمن في النية والقصد. إذا كان الفعل بقصد إثارة الشهوة أو الوصول إلى الاستمناء، فإنه يُعد محرمًا شرعًا، حتى لو لم يحدث إنزال. فالمفتيون على أن القصد يُعد من العوامل الأساسية في تقييم الفعل، كما أشار القاضي زكريا الأنصاري في شرحه للبهجة، حيث ذكر أن مجرد الشروع في فعل محرّم بنية تحقيقه، يُعد مخالفًا للشرع.

الإسلام دين الوسط، يحترم الفطرة البشرية، لكنه يضع حدودًا تحفظ كرامة الإنسان وتقيه من الوقوع في ما يُضعف النفس ويخربها. وقد حثّ الدين على ضبط النفس، وشجع على الحلول الشرعية لتلبية الحاجات الغريزية، مثل الزواج.

اللمس بغير قصد الشهوة أو الاستمناء، كالأمر الطبيعي عند الاستحمام أو التبول، لا يدخل في هذا الحكم، ولا يُعد مخالفًا. لكن عندما تتدخل الشهوة بنيّة إثارة المتعة المحرمة، فإن الأمر يتغير تمامًا.

التحذير هنا ليس من الجسد أو الطبيعة الإنسانية، بل من الانزلاق في سلوك يُضعف الإرادة ويُبعد عن الطمأنينة. الأهم هو صدق النية، والحرص على التمسك بالضوابط الشرعية في الحياة اليومية، لأن الطهارة ليست فقط جسدية، بل نفسية وروحية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة