المغرب: أول صديق تاريخي للولايات المتحدة

تعود الجذور التاريخية للعلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية إلى بدايات تأسيس الدولة الأمريكية في القرن الثامن عشر. ويُعتبر المغرب رسمياً أول دولة تعترف بستقلال الولايات المتحدة، مما يجعله الحليف الأقدم والسبّاق في بناء روابط الدبلوماسية مع واشنطن.

في عام 1777، أصدر السلطان المغربي سيدي محمد بن عبد الله قراراً يفتح الموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية، وهو ما شكل اعترافاً ضمنياً وسيادياً بالدولة الناشئة. وتتوج هذا التقارب التاريخي بتوقيع معاهدة الصداقة والسلام بين البلدين في عام 1786، وهي المعاهدة التي حظيت بمصادقة الكونغرس الأمريكي ولا تزال سارية المفعول حتى اليوم، لتكون بذلك أطول معاهدة دبلوماسية غير منقطعة في تاريخ الولايات المتحدة.

هذه المحطة التاريخية لم تكن مجرد اتفافية تجارية أو سياسية عابرة، بل كانت حجر الأساس لشراكة استراتيجية مستمرة عبر القرون. وتجسد هذه العلاقة عمق التفاهم والاحترام المتبادل، حيث يظل المغرب يمثل نقطة ارتکاز أساسية للسلام والتعاون في المنطقة العربية والأفريقية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة