هل الله يتقبل توبتي؟
سؤال يتردد في قلوب كثيرة، يحمل في طياته خوفًا ورجاءً في آن واحد. نعم، الله سبحانه وتعالى يتقبل توبة عبده ما دام قلبُه نقيًّا، ونيّتُه صادقة، ودموعُه سجدةٌ بين يديه. فما من ذنب، مهما عظُم، يعجز عن شفائه هذا القلب الطاهر الذي ينكس رأسه خجلًا من ربه، ثم يرفعه طمعًا في رحمته.
وإن الشريك، والقاتل، والزاني، كل من سبقه إثم، فإن باب التوبة مفتوحٌ له ما لم يُقبض روحُه. قال الله تعالى: "إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ". فالتوبة ليست مجرد ندم، بل هي قرارٌ حاسمٌ بالرجوع إلى الله، وعزيمة على الإصلاح، وعملٌ يُترجم هذا الصدق.لكن تذكر: التوبة الصادقة لا تُقَرَّر بلسانك فقط، بل تُكتب بخطواتك نحو الخير. أن تترك المعصية، وتعزم ألا تعود إليها، ثم تبدأ في فعل الخيرات، كأن تصلي صلاة لم تكن تصليها، أو تتصدق بيدٍ لم تكن تمتد، أو تصل رحمًا قطعته. فهذا هو التوبة الحقيقيّة التي يُبدّل الله بها السيئات حسنات.
واعلم أن كرم الله لا حدود له. فربما مكان كل خطيئة، يكون نورُ حسنة تضيء طريقك إلى الجنة. فما عليك إلا أن تبدأ، وتوكل على من وسِع كل شيء رحمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.