هل المحتضر يشعر بمن حوله؟

في اللحظات الأخيرة من حياة الإنسان، يمر جسده بتغيرات عميقة، لكن الوعي قد يستمر بطرق تفاجئنا. وفقًا لما أوضحته الدكتورة مالهوترا، فإن الشخص المحتضر – حتى وإن بدى غير متفاعل – قد يكون قادرًا على السمع والشعور بما يجري حوله.

السمع هو آخر حاسة تبقى نشطة قبل الرحيل، وقد تستمر حتى بعد أن يفقد المريض القدرة على الحركة أو الفتح عينيه. هذا يعني أن كلماتك وهمساتك بجانب السرير قد تصل إليه، وربما تُشعره بالطمأنينة.

رغم ضعف النبض وضبابية الوعي، يُعتقد أن الدماغ لا يتوقف فورًا عن العمل. بعض الدراسات تشير إلى أن الإدراك يمكن أن يستمر لفترة قصيرة بعد فقدان الوعي الكلي. لذلك، يُنصح أقارب المريض بالتحدث إليه بلطف، وتقبيل يده، أو ترديد كلمات حب وسلام – فربما يكون ذلك آخر تواصل حقيقي معه.

مَن منا لم يسمع قصة شخص محتضر استجاب فجأة لكلمة من أحد أبنائه؟ هذه اللحظات ليست صدفة، بل قد تكون دليلًا على أن القلب لا يزال يستمع، حتى لو لم يعد بإمكانه الرد.

في النهاية، الاعتقاد بأن المحتضر لا يشعر بمن حوله قد يكون وسيلة للهروب من الألم. لكن الحقيقة الطبية والروحية معًا تقول: أنه يشعر. فلتكن كلماتك طيبة، ولتكن حضورك خفيفًا ومحبًا. فربما كانت آخر لمسة يدك أو آخر جملة تسمعه إياها هي ما سيحمله معه في طريقه الأخير.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة