هل المسحور يدرك تصرفاته أثناء الرقية؟
سؤال يطرحه كثيرون: هل الشخص المسحور يعي ما يفعله أثناء جلسة الرقية؟ والإجابة ليست بسيطة، لأن حالة المسحور تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على نوع السحر وشدته ومكانه في الجسد.
فالبعض يُدرك تمامًا ما يجري حوله، ويشعر بالقراءة وربما يبكي أو يضحك دون إرادة، لكنه لا يفقد وعيه. بينما يُصاب آخرون بحالة من التململ أو الغضب أو حتى الإغماء، خصوصًا إذا كانت قراءة الآيات تقترب من موضع السحر في جسدهم.وهنا يخطئ من يظن أن “الإصراع” أو السقوط متلببًا شرطٌ لصحة المس أو السحر. لا، ليس شرطًا أبدًا. فكثير من المسحورين لا يصرعهم السحر، لكنهم يعانون من تغيرات حادة في المزاج، أو العقم، أو الخلاف الدائم مع الزوجة، أو فشل في الدراسة أو العمل، وكلها علامات قد تدل على وجود سحر نافذ.
والراقي الحقيقي، المتمرس، يعرف من خلال ملاحظة حال المريض وردود أفعاله على الآيات، هل هناك تأثر من الجن أو السحر أم لا. فالأعراض تختلف، والشكوى واحدة، لكن الطب يعجز عنها، وتكون الرقية هي الملجأ.
لذلك، لا يُشترط أن يصرع المسحور أو يصرخ ليُعتبر مريضًا. بل يكفي أن يُضطرب عند سماع القرآن، أو يشعر بنفور من الصلاة، أو يُصاب بالكآبة دون سبب طبي، فهذه رسائل لا يجب تجاهلها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.